لقد تعرّضنا اليوم رفقة أصدقائي لإعتداء خطير من طرف مجموعة مسعورة من الإسلاميين: أنور رحماني
By administrator On 23 مارس, 2019 At 05:45 مساءً | Categorized As سياسة | With 0 Comments

HAMADACHE 

الذين حاولوا بالإكراه منعنا من الهتاف للدولة المدنية وللحقوق والحريّات كما حاولوا ضرب صديقي الذي كان يحمل لافتة معننة بمجتمع مدني دولة علمانية، مرفوقة بضرورة احترام الجزائريين لبعضهم البعض بغض النظر عن الإختلافات، لكن قبل هذا دعوني أقص عليكم اليوم ما حدث بالظبط في المظاهرات في الجزائر العاصمة، عندما وصلت أنا وصديقي اليوم إلى العاصمة على الثامنة صباحًا لم نجد إلّا بعض المواطنين الذين قدموا كما كان يبدو من منطقة القبائل الذين كانوا يملآون الشارع وساحة البريد المركزي، وسويعات بدأت باقي المجموعات بالتوافد وإلى حد الساعة كانت الهتافات تنادي بجزائر حرة ديمقراطية بضرورة تغيّير سلمي ودستوري، بعد صلاة الجمعة جاءت مجموعة صغيرة جدًا من الصبية حاملين لافتات كبيرة مطبوعة بطريقة محترفة تحمل شعارات إسلامية متطرفة، كما يحملون صور كبيرة جدًا لأوردوغان بما يوحي أن الأمر كان مخطط له وكذلك العلم التركي وكأنّنا بيلك من بيالك تركيا ولسنا دولة مستقلّة، تغلغلت هذه المجموعة بين الحشود بلافتاتها الكبيرة والمصنوعة بدقة واخترقت الحشود لكي توحي بأنّ الشعب يقف معها ويبجل أفكارها، بينما الحقيقة الشعب واصل منادته بالدولة الديمقراطية دون أن يأبه لهم، في الأثناء كان مجموعة صغيرة أيضَا من المتديّنين الملتحين يمرّون بين الناس ويشيرون لهم بما يجب قوله وكذلك يراقبون اللافتات وما مكتوب عليها ويطلبون من أصحاب اللافتات التي لا تعجبهم إنزالها بهدوء وعند الرفض تأتي مجموعة شبابية منهم من البادي بيلدرز بالتعدّي بالصراخ والعنف على أصحاب اللافتات أو الهتافات التي لا تتماشى مع خطابهم بما يشبه شرطة أخلاقية حسبهم أسمّيها بقطع طريق ومافيا باسم الدين، وهذا ما حدث بالظبط معنا، وسمعت أحدهم أيضًا يصرخ في وجه أحد القبايل قائلًا له “خبّي علام الفورشيطة ولّا نخبّيك”، لقد تجاوز اليوم الإسلاميون جميع المعايير الأخلاقية، ولذلك أطلب من الجزائريين وجميع الأحرار الوقوف ضدّ هذا الغزو ومحاولة طمس معالم ثورتنا السلمية في الجزائر وتحيّيدها عن مطالبها المشروعة، الإسلاميون اليوم يشعرون بظغط رهيب بعد أن خسروا الكثير في الوعي العام ويحاولون عوض مرافقة المظاهرات العفوية كغيرهم من الفصائل والأحزاب وهذا حقهم، أن يقوموا بإخراج سينيمائي لهذه المظاهرات بما يوحي بأنّها ملك لهم، لقد اتضح لهم وجود أصوات خارج سربهم ولذلك هم يعودون تدريجيًا إلى أسلوبهم القذر بزراعة الخوف في الناس، لا تخافهم ولا تهابهم هاؤلاء الخونة هم لا يمثّلون الإسلام وليسوا شرطة، يمكنكم الدفاع عن أنفسكم بكل الطرق في حالة الإعتداء، من حقكم الحفاظ على حريّتكم في التعبير، قولوا ما شئتم وارفعوا الشعارات التي تريدونها وعبيد أوردوغان يقودوا لتركيا ولّا حبّوا، هذه بلاد لعربي بن مهيدي وعبّان رمضان وآيت احمد ومعطوب وجميلة بوحيرد وحسيبة بن بوعلي وعلي لابوانت، هذه البلاد أكبر من أوردوغان أو غيره، لا تستسلموا لهم، قفوا في وجههم واحموا استقلال بلادكم، لا نريد بوتفليقة والسعيد صحيح، ولكنّنا لا نريد أن نصبح دولة تابعة أو قزم أمام تركيا، الجزائر أكبر منكم ومن تركيتكم، تحيا الجزائر.

منقول عن صفحة الكاتب الجزائري أنور رحماني.

About -

التعليقات مغلقة.