وفي ذات السياق، أصدرت محكمة وجدة حكمها بسنتين نافذتين على كل من، عبد الوهاب آيت أحمد، وعبد اللطيف بنعمرات، وحميد فرزوز، وبوراسي الميلود. كما أدانت بأربع سنوات سجنا نافذا لكل من  الطاهر الكيحل، وابراهيم البخيت، ومحمد حشباي بن محمد، ويحي الكيحل، ويحي القندوسي، بالإضافة إلى محمد حشباي بن رابح، ورضا بزة، ومسعودي محمد، وحسن غوماتي، وعبد القادر موغلي. أما المتابع الوحيد في حالة سراح، رضوان آيت ريموش، فقد حكم عليه بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وهو مريض عقليا، وله حكم قضائي بالحجر.

وفجر سقوط “شهيدي الفحم الحجري”، جدوان والحسين، في 22 من شهر ديسمبر 2017، الغضب في مدينة جرادة، حيث خرجت مسيرات حاشدة على مدى أيام متتالية انضم إليها الآلاف من السكان مرددين شعار “الشعب يريد بديل اقتصادي”، ومنفذين إضرابات عامة شلت الحركة في المدينة المنجمية، قبل أن تتدخل قوات الأمن في 14 مارس 2018، وتعتقل عدد من النشطاء، وصل عددهم إلى 95 شخصا، وتتجاوز الأحكام التي نطق بها في حق النشطاء 133 سنة سجنا.

وللتذكيـر فإن إحتجاجات جرادة هي احتجاجات شعبية شهدتها مدينة جرادة الواقعة في الشمال الشرقي للمملكة منذ مطلع العام الجديد 2018 وذلك عقب وفاة شقيقين في منجم للفحم في شهر يناير 2018 ثم وفاة ثالث في بداية شهر فبراير من العام ذاته؛ وقد خلف وفاة الشباب الثلاثة استياء كبيرا في صفوف ساكنة المدينة التي تُعاني من التهميش والبطالة وغياب مراكز الشغل؛ وتشتهر مدينة جرادة بكثرة مناجم الفحم لكن وبالرغم من ذلك فالعاملين في هذا المجال يُعانون من سوء الأوضاع وغياب أبسط مقومات الحياة مما دفع بالكثير منهم للخروج للشارع والتنديد بما يحصل من خلال مظاهرات سلمية لكنها سرعان ما تحولت لاحتجاجات واشتباكات مع قوات من أفراد الأمن، هذا وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات اندلعت مباشرة بعد الاحتجاجات الشهيرة في منطقة الريف والتي عُرفت باسم حراك الريف.

سعيـد بودور