لماذا يسجن “نظام بوتفليقة” الصحفيين ويتجاهل متسوردي “زبل” أوروبا
By administrator On 6 ديسمبر, 2018 At 01:27 مساءً | Categorized As الافتتاحية, تنبيه الفساد, سياسة, صورة اليوم | With 0 Comments
Conteneurs-ordures-

حاويات النفايات المستوردة عبر ميناء بجاية

في وقت سلط النظام السياسي القائـم في الجزائر، أحد أقوى فرق البحث والتحري في جهاز الدرك الوطني ضد صحفيين ومواطنين بسطاء ، بتجنيد فصيلة أبحاث الدرك الوطني بباب الجديد التي تعرف بانها الفرقة الضاربة في مواجهة الملفات الخطيرة مثل شبكات التجنيد في صفوف الجماعات الإرهابية ومحاربة الجرائم العبارة للحدود وغيرها من الملفات الجد حساسة، في جنح لا تستحق حتى عقوبة السجن وفقا لقانون العقوبات المعدل في سنة 2008 ومضمون المادة 50 من الدستور المعدل في 2016، توجت بضجة إعلامية وحقوقية وطنية ودوليـة  عكست صورة في غاية السلبية للجمهورية الجزائرية في المحافل الأممية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان وحرية التعبير ، ها هو النظما السياسي نفسه يؤكد مرة أخرى أنه متورط بأي شكل من الأشكال في قضايا فساد عابرة للحدود.

فبعد ملف “كوكايين وهران” الذي توج بإقالة اللواء عبدالغني الهامل مدير عام الأمن الوطني، وقائد جهـاز الدرك الوطنـي اللواء منـاد نوبـة، وغيداع خمسة جنرالات السجن بسبب تهم على علاقة بالثراء الفاحش، ها هويدير ظهره للفساد الذي يطال حركية التصدير والأستيراد ، بحجز 17 حاوية استوردت “القمامة” من إسبانيا للتغطية على نقل رؤوس وتهريب العملة الصعبة للخارج بتحويل 300 ألف أورو لأوروبا.

حيث لم يتعامل النظام السياسي القائم ممثلا في رئيس الحكومة ووزير التجارة والأجهزة الأمنية وإعلام البروباغندا والتهشير بالبسطاء، مع هذه الجناية التي تعمل على تحطيم الأقتصاد الوطني والخزينة العمومية وأموال البنوك، بنفس الطريقة التي تعامل معها مع جنح تتعلق بكتابات صحفية لا تستحق حتى عقوبة السجن.

أين سبق، وأن هاجم الأمين العام ورئيس الحكومة الحالي أحمد أويحي، وزير التجارة الأسبق بختي بلعايب رحمه الله، لما كشف فساد “أبناء رموز الدولة” من اصحاب الحاويات وفجر الملف في ندوة صحفية تاريخية ضد فساد ظام الحكم القائـم.

ولحد كتابة هذه الأسطر، وأمام هذا المؤشر الخطير في سرقة أموال الشعب، لم نسمع صوتـا لا للوزير الأول -من منطلق أن الرئيس مريض بزكـام حاد لوم نسمع له صوتا منذ 2014- ولا للقضاء ولا لوزير العل ولا لوزير التجارة ولا للمدير العام للامن ولا لقائد الدرك الوطني ولا لرئيس جهاز المخابرات ولا للبرلمان ولا لمجلس الامة ولا لاعلام البروباغندا المعادي للمبلغين عن الفساد.

سعيـد بودور

About -

التعليقات مغلقة.