حصري: وزير الداخلية منح ستة رخص إستيراد السلاح لعائلة الهامل
95-bedoui

وزير الداخلية والجماعات المحلية الحالي نورالدين بدوي

أسرّت مصادر مطلعة، أن وزير الداخلية والجماعات المحلية الحالي نورالدين بدوي، وقع على ستة رخص استيراد للسلاح لفائدة أحد أبناء المدير العام السابق للأمن الوطني اللواء عبدالغني هامل، الذي أنهى رئيس الجمهورية مهامه من على رأس المديرية بعد تصريحات وصفت بـ”الخطيرة” ضد مؤسسات الدولة.

وقال مصدرنا، أن رخصة استيراد السلاح المخصص للصيد، الست، الموقعة من طرف وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، تمت في ظرف قصير مقارنة بالرخص التي كانت تمنح لمستوردين آخرين. في حين لم تأكد مصادرنا إذا كانت عملية استيراد أسلحة الصيد قد خضعت لعملية مراقبة خارج صلاحيات المراقبة للمديرية العامة للأمن الوطني. كما قال نفس المصدر أن سعر بعض بندقيات الصيد بلغ 500 مليون سنتيم، في حين يقدر سعرها بأوروبا 4 ألالاف أورو. وقال وزير الداخلية شهر فيفري المنصرم، في رده على سؤال برلماني بحسب وكالة الأنباء الجزائرية، أن عملية استرجاع هذه الأسلحة “قننت في إطار تطبيق أحكام المرسوم التنفيذي رقم 98-96 المؤرخ في 18 مارس 1998، المعدّل والمتمّم، لكيفيات تطبيق الأمر رقم 97-06 المتعلق بالعتاد الحربي والأسلحة والذخيرة”، وعرفت هذه العملية مرحلتين, الأولى “تتعلّق بإرجاع الأسلحة المتوفرة في حالة جيدة إلى أصحابها المُعرّفين و يتم هذا بعد إتمام التحقيق الإلزامي الذي تجريه مصالح الأمن للتأكد من أخلاق وموثوقية المعنيين”. وأوضح في نفس الإطار أنه يتم ” إرجاع السلاح لصاحبه أو ذوي الحقوق في حالة وفاته أو إلى الوصي المُفوّض قانونا من طرف العدالة في حالة عدم أهليته البدنية أو العقلية، بموجب قرارات الإرجاع المعدّة من قبل الولاة بعد موافقة اللجنة الولائية للأمن ” مشيرا إلى أن عملية الإرجاع “غير مرهونة بتقديم رخصة الحيازة حيث تتكفل مصالح الولاية بتسوية وضعيتها القانونية لاحقا”. وتتعلق المرحلة الثانية- حسب الوزير- ببنادق الصيد التي يتعيّن “استبدالها وتعويض أصحابها غير المؤهّلين لحيازتها ” وتتم بعد “تقييم لحالة السلاح و التأكّد من عدم إمكانية إرجاعه لمالكه بسبب فقدانه أو تواجده في حالة متدهورة أو تخصيصه في إطار مكافحة الإرهاب” , حيث يتم “استبداله بما يتناسب مع السلاح الأصلي”. وبلغ حسب الوزير “عدد الأسلحة المصرّح بها 1185 سلاح تمّ تسوية 592 منها بإصدار رخصة الحيازة، وبقيت 161 حالة لا تحمل الرقم التسلسلي، بحيث سيتم معالجتها وتسويتها بتفعيل إجراءات الخبـرة البالستية وذلك طبقا لأحكام المرسوم رقم 98-96 المحدّد لكيفيات تطبيق الأمر رقم 97-06 المتعلق بالعتاد الحربي والأسلحة والذخيرة”. وكانت الحكومة في سنة 2015 قد جمدت عمليات استيراد وشراء بنادق الصيد من الخارج إلى أجل غير مسمى. وقال مصدر حكومي في تصريح لجريدة “الخبر”، إن “التوقيف جاء بسبب ورود تقارير لأجهزة الأمن عن استغلالها في عمليات السطو والاعتداء على المواطنين وأعمال تخريبية خلال الاحتجاجات، وحتى بين شجارات مجموعات الأشرار عبر مختلف ولايات الوطن، قبل أن تسمح من جديد باستيرادها. من جهته حاولنا الإتصال بوزارة الداخلية والجماعات المحلية لمعرفة تفاصيل القضية، وما إذا كان لها علاقة بالأوامر التي تلاقها ولاة الجمهورية من أجل إطلاق حملة وطنية لإبادة الحيوانات الضالة مربوطة بصفقة الإستيراد.

سعيـد بودور

About -

التعليقات مغلقة.