لماذا لم يكشف طوفان 2018 حاويات الكوكايين
By boudour On 31 مايو, 2018 At 11:09 مساءً | Categorized As تنبيه الفساد, دولي, سياسة, صورة اليوم, قضايا | With 0 Comments
maxresdefault (2)

طوفان 2018، أكبر مناورة عسكرية بغرب البلاد منذ الإستقلال

في مطلع شهر ماي أشرف نائب وزير الدفاع الجزائري رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، في زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية بوهران، على أكبر مناورات عسكرية بالإقليم البحري للناحية، بإجراء مناروات الإبرار البحري سميت على بركة الله “طوفان2018″.

تمرين بري-بحري مشترك قام بتنفيذه وحدات بحرية مختلفة من غواصات وسفن القيادة ونشر القوات وفرقاطات متعددة المهام وسفن قاذفة الصواريخ وسفن الإبرار والدعم اللوجيستي وقاطرات أعالي البحار وكاسحات الألغام وزوارق خفر السواحل وزوارق الإنقاذ ومروحيات الإنقاذ  فضلا عن وحدات الرماة البحرية  ووحدات الغطس والغوص. هناك شدد الفريق أحمد قايد صالح، على أنه رغم المشاكل التي تفاقمت بمحيط الحدود الجزائرية ورغم تعقد الأزمات، ستبقى جهود الجيش بمختلف تشكيلاته ترتكز على حماية التراب الوطني حتى لا تكون منفذا لمخاطر عدم الاستقرار.وقال الفريق: “مهما تعاظمت مشاكل محيطنا الجغرافي القريب والبعيد وتعقدت أزماته، فـتيقنوا أن جهودنا ستبقى دوما متمحورة حول حماية كل ربوع الجزائر بكافة حدودها ومشارفها البحرية، حتى لا تكون منفذا لمخاطر عدم الاستقرار، بل نريدها أن تبقى دوما مصدرا لا ينضب لنعمة الأمن والسلام”. وهو التمرين وضع أمن في وضعية نفسية وبيسكولوجي وإعلامية مريحة لقضاء شهر رمضان “كرع فوق كرع”.

بعده جاء دور الأمن من الدرجة الثانية، وهو الأمن الذي يتجلى في جبة السلطة الإدارية. فبتاريخ 13 و14 ماي من نفس الشهر، زار كل وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي، مرفوقا بكل من المدير العام للأمن الوطني اللواء عبدالغني هامل، وقائد الدرك الوكني اللواء مناد نوبة، والمدير العام للحماية المدنية العقيد لهبيري بزيارة رسمية إلى المملكة الإسبانية بدعوة من نظيره الإسباني “إيغناسيو زويدجو افريس” تجسيدا لقرارات الدورة السابعة للاجتماع الثنائي رفيع المستوى الجزائري الإسباني، المنعقد بالعاصمة  بتاريخ 03 أفريل 2018 وهي زيارة قالت عنها وزارة الداخلية أنها “تندرج هذه ضمن مساعي البلدين من أجل رفع مستوى التبادل في المجالات ذات الاهتمام المشترك خاصة ما يتعلق بتبادل الخبرات بين وزارتي الداخلية…”

32464503_625856671093411_8889374635225776128_n

وزير الداخلية مستمعا للشروحات خلال زيارته الأخيرة لإسبانيا.

 

وخلالها، زار وزير الداخلية، مركز نداءات النجدة التابع للحماية المدنية الاسبانية أين تلقى شروحات عن مهام المركز لا سيما فيما يتعلق بتسيير الكوارث والمخاطر الكبرى وعقب ذلك توجه الوزير إلى مركز الأمن السيبراني الذي يعمل على مكافحة الجريمة الالكترونية وحماية المعطيات لمواجهة المخاطر الجديدة عبر الانترنت وعلاوة على ذلك قام بزيارة إلى مركز تسليم وثائق الهوية البيومترية بمدريد. إلى هنا الأمور عادية، ماعدا أن ماجاء به موضق وزارة الداخلية الإسبانية لم تأتي به نظيرتها الجزائرية من خلال الكشف عن إتفاقية التنسيق الأمني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة الغير النظامية ، وتكفل الأجهزة الأمنية الإسبانية بتكوين 388 ضابط جزائري. أي على عكس ما قاله المدير العام للأمن الوطني لمدير منظمة “الإنتربوول” خلال إعجابة بمردود ضابط جزائري متخصص في تفكيك الألغام أننا نقل خبرتنا للخارج بتكوين ضباط من إسبانيا والبرتغال.

صادفت في حياتي عديد الصحفيين الحقودين على الجزائر، لكن وجدت في كلامهم ما قد يصنع ويحسن من وضع البلاد، فقالت لي صحفية جملية أن ”  الدولة المتخلفة عندكم تجمع معلومات عن مواطنيها أكثر مما تجمع عن أعدائها، فأنا واثق أن أجهزة الأمن تعرف خالك وجدك ولا تعرف الاسم الرباعى لـرئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو”.

vega-mercury_9403463_79698.570x1140

باخرة “فيغا.ماروكغي” المقلة لحاوبات الكوكايين عبر ميناء وهران

تذكرتها، لأن إسبانيا أنقدتنا وأنقدت شبابنا من أحد أكبر وأخطر المخدرات على مر التاريخ، قالت لنا  بكل أدب في مراسلة دبلوماسية ” في الحاوية المشبوهة توجد كميات كبيرة من الكوكايين وسط اللحوم التي ستبيعونها لشعبكم في شهر رمضان..”. لا زلت أقول في نفسي، ماذا لوم لم تتحرك إسبانيا لإنقاذ شبابنا من سموم 701 كلغ كوكايين، هل كان ليتحرك الطوفان، هل كان ليحرك وزير الداخلية، هل سيتحرك المدير العام للأمن الوطني، هل سيتحرك قائد الدرك الوطني، هل ستتحرك الحماية المدنية أم الهلال الأحمر الجزائري ، لحماية وحدة وتماسك الجبهة الداخلية المستهدفة بهذه السموم، هل سيسهرون الليالي ويغلقون الطرقات أمام المارة لكشف الفساد، هل سيجندون الحوامات والغواصات والدبابات والإستخبارات والأستعلامات في تتبع المكالمات والإتصالات والفايسبوك لحمايتنا، ستأرك لكم الإجابة. وعدت نفسي إذا التقيت وزير الحكومة أو الخارجية أو الداخلية الإسبانية أو قائد القوات الإسبانية أن أقدم لهم جزيل الشكر على حماية الشعب الجزائري من “مافيا 701 كلغ من الكوكايين”.

يقول إسحاق نيوتن: ” إن لكل فعل رد فعل، وها نحن نعاتب “رد الفعل” ولا نحاسب “الفعل” بسبب وجود أخوات “كان” المنتشرين فى كل مكان.

تدوينة سعيد بودور

About -

التعليقات مغلقة.