هجرة: بماذا سترد الجزائر على الأمم المتحدة
1ab9dbc5a48849c9900ce2df0fb987

وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد القادر مساهل.

دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الحكومة الجزائريةـ في بيان لها نشر على موقعها الرسمي منتصف نهار اليوم، الجزائر إلى وقف عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين، لا سيما من البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.

وقال البيان أن ” في حين يتعثر الحصول على أرقام دقيقة، يعتقد أن عدد الأشخاص الذين تم طردهم يصل إلى عدة آلاف، وفق ما جاء على لسان المتحدثة باسم المفوضية رافينا شامداساني…”

وقد قام “فريق حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر بزيارة نيامي وأغاديز وأرليت في النيجر، حيث أجروا مقابلات مع 25 مهاجرا طردوا من الجزائر في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى الحديث مع آخرين على دراية بالوضع. ما سمعوه هو أن السلطات الجزائرية تقوم في كثير من الأحيان بحملات جماعية ضد المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء الكبرى في مناطق مختلفة من البلاد…”.

وأشار فريق حقوق الإنسان إلى عدة حملات قامت بها الحكومة الجزائرية في الجزائر العاصمة وفي وهران. وبحسب ما ورد، نفذت غارات في مواقع للبناء في العاصمة وكذلك في الأحياء التي يقطنها المهاجرون. وذكر بعضهم أيضا أنه تم إيقافهم في الشارع واحتجازهم.

وأضافت شامداساني أن ما يثير القلق بشكل خاص هو أن معظم الأشخاص الذين تحدث إليهم فريق حقوق الإنسان قالوا إنهم لم يخضعوا لتقييم فردي، ولم يتم إبلاغهم بأسباب احتجازهم، كما لم يسمح لهم بالتقاط ممتلكاتهم أو جوازات سفرهم أو أموالهم قبل أن يتم طردهم، مما اضطر الكثيرون إلى ترك كل ما يملكونه.

“سمعنا شهادة تشير إلى أن المهاجرين الذين بقوا في الجزائر يشعرون بالفزع، وهذا أمر مفهوم. هناك أيضا مخاوف من أن حملة الطرد هذه ستعزز العنصرية وكراهية الأجانب ضد الأفريقيين من جنوب الصحراء الكبرى.”

ونوهت المتحدثة باسم المفوضية إلى أن الطرد الجماعي للمهاجرين، دون تقييم فردي أو إجراءات قانونية، أمر ينذر بالخطر ولا يتماشى مع التزامات الجزائر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي صدقت عليها الجزائر.

فبماذا سترد الدبلوماسية الجزائرية، على طلب هيئة الأمم المتحدة.

س.بودور

About -

التعليقات مغلقة.