الشعب يقول ….. و الحكومة الجزائرية .. تفعل ؟؟؟
By admin On 18 فبراير, 2013 At 11:43 مساءً | Categorized As بريد القراء, سياسة | With 0 Comments


تيارت 19/01/2013
لحظة الواقعة الثامنة و 15 دقيقة مساءا
بإشراف قيادة الحماية المدنية لولاية تيارت تم إنقاذ بشر من لحم و دم و روح من أبناء الجزائر الخضراء ليتم نقلهم إلى مراكز الإيواء أو المستشفى ..كان البرد القارس يخترق عظامهم الضعيفة و الرياح القوية تحاصر أجسادهم الهزيلة الخاوية من كل جهة و الأمطار الغزيرة أصبحت فوق رؤوسهم و تحت أقدامهم .. هؤلاء الذين كانوا يفترشون الطرقات خضعوا خضوعا كاملا لقانون الطبيعة و استسلموا استسلاما لقسوة قلوب المارة ( رجالا و نساء و شبابا و أطفالا ) بعدما تخلى عنهم اقرب الناس إليهم و فقدوا عطف و إحسان ذاو يهم ..
أصبت بغضب شديد و رغبة قوية في إطلاق صرخة مدوية من اعلي الشرفة التابعة لفندق – تاقدمت – و التي تطل مباشرة على الشارع الرئيسي .. و أنا أشاهد رجلا مرميا على الأرض أمام مركز البريد و المواصلات .. و الأمطار الغزيرة تتهاطل عليه .. و البرد القارس جمد دمه و جسده .. يا الاهي .. كل هؤلاء المارة ..كل هذه السيارات ..الحافلات ..الشاحنات النساء..الرجال..الشباب..الأطفال..المحلات ..المسجد و المصلين .. لم تتحرك أحاسيسهم و لم تستيقظ مشاعرهم رغم هذا المنظر الرهيب .. و البرد الشديد و الأمطار الكثيرة .. نزلت غاضبا ..ثائرا ..لا اعرف ماذا افعل ..كيف أجد حلا لهذا الرجل .. الإسعافات الأولية كانت عبارة عن حماية هذا الرجل من المطر و البرد فقمت بإحضار ما وجدته أمام حاويات النظافة .. بعض الكارتون .. كيس من البلاستيك النظيف … و أسرعت إليه .. وجدته جامدا .. مستسلما .. بعض الأوراق أمامه .. تبعثرها الرياح .. حسب ما شهدته .. كان ملفا .. يخصه .. ربما كان يحمله .. ليريه للناس كدليل لاحتياجه .. ما شد انتباهي هو استسلامه الكلي لي .. ما إن شعر بالقليل .. القليل فقط .. من الدفء .. حتى استلقى على الأرض .. كالطفل الصغير .. ليبحر في نوم عميق .. غير مهتم بالأمطار و لا بالرياح القوية التي كانت تصارعه و تجرد منه ما يحميه من البرد و المطر.
صعدت إلى غرفتي استعدادا لإجراء اتصال هاتفي ببعض أعضاء صحافة..نات الذين يقيمون بولاية تيارت لمساعدتي في نقل هذا المسكين إلى مكان آمن و مأوى دافئ … و لكن الحكومة الجزائرية – حفظها الرحمن و نصرها و اعز مقدارها في العالمين – سبقتني و شرفتني و أمدتني بقوة و اعتزاز و فخر كوني جزائري .. لم اصدق ما شاهدته .. لقد انبهرت بسيارة صفراء .. فاهرة .. براقة .. ما شاء الله .. كتب على جوانبها الحماية المدنية – متوقفة أمام مركز البريد و المواصلات .. ينزل منها شبابا يرتدون ملابس رسمية خاصة بالحماية المدنية ..و تنقل برفق تحت غزارة الأمطار و البرد الشديد و الرياح القوية ذلك الرجل المسكين الهزيل .. متشرد آخر .. ما إن شاهد الإسعاف حتى ركض إليهم .. رغم انه قادر على المشي و حامي نفسه من البرد و الأمطار بملابس خشنة.. ركب إلى جانب زميله في الشارع لتنطلق السيارة بهما متجهة إلى مكان امن و دافئ و صحي .
من يعرفني جيدا يدرك أنني لا انهي مقالاتي و تحقيقاتي و مواضيعي بعلامة استفهام أو تعجب .. لأنني لا املك سيارة خاصة .. خرجت من الفندق من جديد .. و ركبت سيارة أجرة – بعد عناء كبير و انتظار طويل تحت الأمطار – متجها إلى مقر الحماية المدنية.. تحت الأمطار الغزيرة ..كان يدور في ذهني سؤال واحد لا غير ” هل ما شاهدته بعيني جراء اتصال من الشرطة أو الدرك أو من احد المواطنين الذين يملكون ضميرا حيا أم الحماية المدنية تقوم بذلك بنفسها ” ؟ بعد السلام أمام الباب الأخضر الكبير .. و علامات التعجب على وجوه رجال الدفاع المدني .. عبرت لهم عن سبب زيارتي .. جئت لأشكركم و اعبر لكم عن تقديري لمجهودكم العظيم .. و سألتهم ..هل تقومون بمثل هذه الأعمال بعد تلقي نداءات ؟ أدخلني الضابط إلى مكتب الاستقبال الصغير .. ووجدت حولي رجالا و شبابا بلباس الحماية المدنية .. رحبوا بي .. و فرحوا لزيارتي .. و اندهشوا لسبب الزيارة .. و فرحت لأنهم أعلموني أن ما شاهدته بعيني عبارة عن دوريات يقوم بها رجال الحماية بشكل منتظم و تكون مكثفة خاصة في مثل هذا الطقس .. و هاته الظروف .. للبحث عن أشخاص لا مأوى لهم ..هذا بالاظافة إلى الدوريات العادية و الاستجابة للنداءات .. و الحوادث و الطوارئ .. كم شعرت أن الحكومة الجزائرية .. من درك و شرطة و أعوان امن و حماية مدنية و وزارت مظلومة ظلما شديدا من بعض الناس الذين يقولون أن الدولة الجزائرية لا تقوم بمهامها وواجبها و أنها مقصرة .. أملي من أبناء الخضراء الشرفاء النبلاء الأوفياء التفاتة بسيطة إلى ما نعيشه تحت مظلة ” الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ” و اكرر للمرة المليون كل رئيس و كل مسؤول و كل وزير و كل ضابط و كل مفوض و كل قاضي و كل وكيل و كل شرطي و كل دركي و كل جندي ……… هم من أبناء الجزائر .. خاوة ما يفرقنا عدو .
القسم الذي يرافق الصحافي الجزائري عبد الله عمر نجم و فريقه
” اقسم بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي رفع السماء بلا عمد أن أحافظ على الجزائر و على سمعة الجزائر في الداخل و الخارج وان اخلص العمل بكل ضمير و أن أراعي ضميري في كل ما اكتبه و أقوله و انشره و أن أقوم بعملي بدون أي مبالغة أو زيادة والله على ما أقول شهيد. توقيع الصحافي الجزائري عبد الله عمر نجم // 0661531657//00213661531657//

About -

اترك تعليقا