” المير” رئيس جمهورية في بلديته لا تراه ولا يراك
By admin On 22 أغسطس, 2012 At 02:49 صباحًا | Categorized As سياسة | With 0 Comments

لم يتغير الطابع العام لعمل ” المير” ومحيطه، في الجزائر منذ الاستقلال، ولم تتغير أنماط تسيير المنتخبين، لشؤون المواطنين، بالرغم من فسيفساء حزبية طرأت على البلديات، منذ التعددية، إلا ما تعلق بصراعات داخلية غالبا ما كانت خلفياتها “شخصية مصلحية”.

   يساير رؤساء المجالس البلدية”نمطية ” قديمة، في تسييرهم ، تكاد لا تخرج عن ترقب إبرام صفقة مع مقاول أو متعامل أخر، في وقت يصنع فيه المواطنون طوابير في أروقة البلديات توسلا لملاقات ” مير” لا يبرح مكتبه إلا بدعوة من الوالي أو رئيس الدائرة، خشية ملاقاته المواطنين عند بابه أو في الرواق.

  أصبح” المير” في مفهوم العامة” شبح” لا تراه إلا بوساطة من قريب أو صاحب، وصار المواطن، يترقب “كارثة” في بلديته، حتى يرى رئيس البلدية الذي انتخب عليه، لأن ” المير” عود المواطنين على عدم الظهور إلا في الكوارث، حيث لا يتوانى في الالتحاق بمكان انفجار الغاز أو مفترق طريق أقدم السكان على سده بالعجلات المطاطية وبالنار، حتى يقول عنه الوالي أنه خادم طيع وأنه تنقل إلى عين الكارثة ليتحاور مع من انتخبوه.

   وفي الوقت الذي “تدحرجت” فيه ثقافة التسيير و الاهتمام بشؤون العامة، لدى رؤساء مجالس بلدية، لا يفقهون حتى انشغالات مواطنيهم ولا يعرفون حاجياتهم، نما الشعور لدى المواطن، أن من يجب أن يشتكي إليه مباشرة ، هو الوالي بشخصه، يقينا منه بأن ” المير” أبعد ما يكون مسؤولا عنه في بلديته، والرابح الأكبر طبعا، هم الأميار، الذين يستفيدون من فراغ الساحة إلى تدبر المشاريع المستقطبة لصفقات العمر مع مقاولين ومتعاملين، ليسو بحاجة إلى تذكيرهم ب” البورسونتاج” نظير المصادقة على المشاريع. زكرياء

About -

اترك تعليقا