الأحزاب السياسية تؤدي “مونولوج” خباط كراعو”؟؟
By admin On 28 أبريل, 2012 At 02:33 مساءً | Categorized As سياسة, محلي | With 0 Comments


بقلم زكرياء

ترك المواطن،مسؤولي الأحزاب، “يعزفون” سنفونيات لأنفسهم، بعد أن “عزف” عنهم أصحاب الأصوات الثمينة، ليقينهم أن سنفونياتهم باتت “قديمة” قدم معاناتهم، في حملة انتخابية، تحولت إلى “مونولوجات” جعلت قادة أحزاب يشعرون بواجب “إتمام الحملة”، ولو بمخاطبة أنفسهم.

والمتتبع لمجرى خرجات مسؤولي أحزاب، يشعر أنهم، أدركوا أن مخاوف العزوف الذي كانوا يحذرون منه، صار واقعا، لذلك، باتوا يخاطبون “ناخبا مفترضا” بدل من “ناخب حقيقي”، ليقينهم أن مشاركة “محترمة” يوم 10 ماي، حلم صعب التحقيق وبدت مظاهر اليأس في تعابير خطاباتهم، وأنزلت مستوى الحملة، إلى دون مستوى تشريعيات 2007 الذي شهدت هي الأخرى مقاطعة، غير مسبوقة، لكن حملتها كانت أكثر جاذبية ولو بقليل، مع أنه لم تكن هناك إصلاحات أو “مجرد وعود بإصلاحات”.

واستفاق السلطة بحكومتها، على حقيقة أن الترغيب في الانتخاب، لا ينبغي أن يكون وليد ظرف أو “ملف احتياط” يمكن أن يستخدم في الترغيب على التصويت، تماما كما أن الشعب، لم يعد يهضم قوالب جامدة، كتلك التي تقول “انتخب لدحض التدخل الأجنبي” حتى وغن كان عموم الجزائريين يرفضون ماحصل في ليبيا ويحصل في سوريا، بسبب التدخل الأجنبي، فالقضية من منظور المواطن، داخلية ووطنية، كان على السلطة البدء في التعامل معها، بمجرد صدور نتائج تشريعيات 2007، حيث الخمس سنوات التي مرت كانت كافية لإقناع الجزائري بالمشاركة في رسم مصيره، بأداة تحسين علاقته مع المنتخب المحلي أولا. واتخاذ إجراءات تهدئة اجتماعية فاعلة.

وتسبتت السلطة كما الأحزاب في هذا الواقع، فالسلطة روجت لإصلاحات، لم ترق لفضول الجزائريين، كما أن الأحزاب، أفهمت الجزائريين، بأن الإصلاحات “مجرد ديكور”، في رسالة “سامة” وجهتها لهم، دون ان تحسب لتبعاتها، بأن تركتهم يستنتجون أنه “لا جدوى من الإنتخاب”.

على هذا النحو، يطرح الواقع السياسي، تساؤلا، بشأن الوصفة السياسية الكفيلة باستعادة ثقة شعب، ضاعت لسنوات في غياهب غلق سياسي وإعلامي، تفطنت له السلطة متأخرة، ومضطرة، فراحت تعلن إصلاحات، أنخرط فيها “القاصي و الداني” و”الغث و السمين” و “الكفء و الردئ”، فأنتجت مشهدا عكسيا، كان وليد التعود على الغلق السياسي و الإعلامي” أنعزل فيه الشعب إلى زاوية، يعزف فيها، هو الأخر، سنفوينته الخاصة على إيقاع” لكم البرلمان ابتلعوه إن شئتم، أما نحن، فهنا قاعدون”، بينما وجدت الأحزاب نفسها تؤدي “مونولوجا”، أشبه بمونولوج”خباط كراعو”.

About -

اترك تعليقا